أهـلا وسـهلا بـزوار صـفحـتنـا الإلكتـرونـية

قال الله تعالى :"قد جاءكم من الله نور و كتاب مبين" والحمدلله رب العالمين

lundi 16 juillet 2007

أكيد مجنون .. ‏أو انه لديه مصيبة .. ‏والحق أن لدي مصيبة

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،







نصف ساعه تحت الأرض



أكيد مجنون .. ‏أو انه لديه مصيبة .. ‏والحق أن لدي مصيبة

أي شخص كان قد رأني متسلقا صور المقبره في هذه الساعة من الليل كان ليقول هذا الكلام

‏كانت البدايه عندما قرأت عن سفيان الثوري رحمه الله انه كان لديه قبرا في منزله يرقد فيه وإذا ما رقد فيه نادى .

‏رب ارجعون رب ارجعون .. ‏ثم يقوم منتفضا ويقول ها أنت قد رجعت فماذا أنت فاعل ..


حدث أن فاتتني صلاة الفجر وهي صلاة لو دأب عليها المسلم لأحس بضيقة شديده

عندما تفوته طوال اليوم .. ‏ثم تكرر معي نفس الأمر في اليوم الثاني ..

‏فقلت لابد وفي الأمر شئ .. ‏ثم تكررت للمرة الثالثه على التوالي ...

‏هنا كان لابد من الوقوف مع النفس وقفة حازمة لتأديبها حتى لاتركن لمثل هذه الأمور

فتروح بي إلى النار

قررت ان ادخل القبر حتى أؤدبها ... ‏ولابد أن ترتدع وأن تعلم أن هذا هو منزلها ومسكنها إلى ما يشاء الله ...

‏وكل يوم اقول لنفسي دع هذا الأمر غدا

.. ‏وجلست اسول في هذا الأمر حتى فاتتني صلاة الفجر مرة أخرى ..

‏حينها قلت كفى ...

‏وأقسمت أن يكون الأمر هذه الليلة

ذهبت بعد منتصف الليل .. ‏حتى لا يراني أحد وتفكرت ..

‏هل أدخل من الباب ؟..................

‏حينها سأوقض حارس المقبره .....‏أو لعله غير موجود ...
‏أم أتسور السور.. ‏إن اوقضته لعله يقول لي تعال في الغد .. ‏او حتى يمنعني وحينها يضيع قسمي ..



‏فقررت أن اتسور السور .. ‏ورفعت ثوبي وتلثمت بواسطة الشماغ واستعنت بالله وصعدت

برغم أنني دخلت هذه المقبرة كثيرا كمشيع ... ‏إلا أنني أحسست أنني أراها

لأول مرة .. ‏ورغم أنها كانت ليلة مقمرة .. ‏إلا أنني أكاد أقسم أنني ما

رأيت أشد منها سوادا ... ‏تلك الليلة ... ‏كانت ظلمة حالكة ... ‏سكون رهيب ..

‏هذا هو صمت القبور بحق

-----------------------


تأملتها كثيرا من أعلى السور .. ‏واستنشقت هوائها..

‏نعم إنها رائحة القبور

‏أميزها عن الف رائحه

‏رائحة الحنوط

‏رائحة بها طعم الموت ‏الصافي ------------------------

.. ‏وجلست اتفكر للحظات مرت كالسنين ..

‏إيــــــــــه أيتها القبور .. ‏ما أشد صمتك

.. ‏وما أشد ما تخفيه .. ‏ضحك ونعيم .. ‏وصراخ وعذاب اليم .. ‏ماذا سيقول لي

اهلك لو حدثتهم .. ‏لعلهم سيقولون قولة الحبيب صلى الله عليه وسلم

( ‏الصلاة وما ملكت أيمانكم )

كلمات خرجت من قلبي و أحسست بجريانها فى صدري
------------------------

‏قررت أن أهبط حتى لا يراني أحد في هذه الحاله .. ‏فلو رآني أحد فإما سيقول

أنني مجنون وإما أن يقول لديه مصيبه .. ‏وأي مصيبة بعد ضياع صلاة الفجر

عدة مرات .. ‏وهبطت داخل المقبره .. ‏وأحسست حينها برجفة في القلب .. ‏والتصقت

بالجدار ولا أدري لكي أحتمي من ماذا ؟ .. ‏عللت ذلك لنفسي بأنه خشية من

المرور فوق القبور وانتهاكها ... ‏نعم أنا لست جبانا ... ‏أم لعلي شعرت

بالخوف حقا!!!-------------------------------

‏نظرت إلى الناحية الشرقية والتي بها القبور المفتوحه والتي تنتظر ساكنيها

.. ‏إنها أشد بقع المقبرة سوادا وكأنها تناديني .. ‏مشتاقة إلي ... ‏وجلست

أمشي محاذرا بين القبور ..

‏وكلما تجاوزت قبرا تساءلت .. ‏

أشقي أم سعيد ؟ ..

‏شقي بسبب ماذا .. ‏أضيّع الصلاة . ..

‏أم كان من اهل الغناء والطرب ..

‏أم كان من أهل الزنى ..
--------------------

‏لعل من تجاوزت قبره الآن كان يظن أنه أشد أهل الأرض

.. ‏وأن شبابه لن يفنى .. ‏وأنه لن يموت كمن مات قبله ...‏أم أنه قال ما زال

في العمر بقية ... ‏سبحان من قهر الخلق بالموت--------------------------

أبصرت الممر ... ‏حتى إذا وصلت اليه ووضعت قدمي عليه اسرعت نبضات قلبي

فالقبور يميني ويساري .. ‏

وأنا ارفع نظري إلى الناحية الشرقية .. ‏

ثم بدأت أولى خطواتي .. ‏بدت وكأنها دهر ..

‏اين سرعة قدمي .. ‏ما أثقلهما الآن ..

‏تمنيت ان تطول المسافة ولا تنتهي ابدا .. ‏لأنني أعلم ما ينتظرني هناك ..

‏اعلم ... ‏فقد رأيته كثيرا ..

‏ولكن هذه المرة مختلفة تماما

أفكار عجيبة .. ‏بل أكاد اسمع همهمة خلف أذني .. ‏نعم ... ‏اسمع همهمة جلية

... ‏وكأن شخصا يتنفس خلف أذني .. ‏خفت أن أنظر خلفي .. ‏خفت أن أرى أشخاصا

يلوحون إلي من بعيد .. ‏خيالات سوداء تعجب من القادم في هذا الوقت ...

‏بالتأكيد أنها وسوسة من الشيطان ولا يهمني شئ طالما أنني قد صليت العشاء في جماعه فلا يهمني ---------------------------------

... أخيرا أبصرت القبور المفتوحة ...

‏اكاد اقسم للمرة الثانية أنني ما رأيت اشد منها سوادا ..

‏كيف أتتني الجرأة حتى اصل بخطواتي إلى هنا ؟..

‏بل كيف سأنزل في هذا القبر ؟..

‏وأي شئ ينتظرني في الأسفل ..

Aucun commentaire: